عمر بن ابراهيم رضوان

796

آراء المستشرقين حول القرآن الكريم وتفسيره

الاختلاف في وجهات النظر في ظنه أنها طريق لتقدم الأمة « 1 » . فمن الأمثلة على فقهه : 1 - في فقه العبادات كان منهجه أن يفسر ممارسات العبادة تفسيرا عقليا خالصا ، فغسل الأعضاء في الوضوء نظافة ورمز للطهارة المعنوية ، والقبلة - في نظره - كانت في مبدأ الأمر للتفريق بين أهل الكتاب والمسلمين ثم أصبحت تقليدا دائما . والصلاة القصد منها توجيه انتباه المرء لخالقه . . إلخ . أما الجهاد عنده فهو يشرع فقط للدفاع عن النفس ، وفي حالة واحدة فقط هي اعتداء الكافرين على المسلمين من أجل حملهم على تغيير دينهم ، أما إذا كان الاعتداء من أجل أمر آخر مثل احتلال الأراضي وليس هدفه الدين ، فالجهاد غير مشروع ( يقصد بذلك مسالمة الإنجليز ) . أما الربا عنده : هو الربح المركب الذي يدفعه الفقير مقابل دينه كما كانت العادة الشائعة عند العرب . أما الفائدة البسيطة في المعاملات التجارية المعاصرة والبنوك فليس ربا وليست حراما ) « 2 » . أما الميراث في نظره : هو المرتبة الثانية بعد الوصية التي توزع أولا حسب وصية الموصي بدون قيود ؛ وذلك لأنه لا يعترف بالأحاديث المقيدة لمقدار الوصية . أما تقسيم المال عن طريق نظام الإرث فهو للحالات التي لا توجد فيها وصية « 3 » . أما قضية تعدد الزوجات : فإنه يعتبر الأصل في الزواج هو زواج الواحدة ، أما التعدد فهو حالة استثنائية . ويدل على هذا أن اللّه سبحانه ربط الزواج بالعدل وبما أن العدل غير مستطاع كما ذكر القرآن فلهذا لا يباح تعدد

--> ( 1 ) المرجع السابق ص 126 . ( 2 ) مفهوم تجديد الدين - ص 129 - 130 . ( 3 ) نفس المرجع ص 130 .